آقا رضا الهمداني
202
مصباح الفقيه
ليس إلّا بعنوان كونها شيئا من القرآن ، وهي بهذا العنوان مطلوبة في الصلاة مطلقا ؛ لاستفاضة النصوص على مشروعيّة مطلق القراءة والذكر والدعاء في الصلاة ، وظهور بعض أدلّتها في صيرورتها من أجزائها المستحبّة ، لا مستحبّا خارجيّا واقعا في أثنائها ، فيكون مطلوبيّة مقدار خاصّ منها - أي قراءة سورة كاملة بعد الحمد - من باب الأولويّة والفضل ، فلو قدّمها ولو بقصد الجزئيّة لا يتحقّق به زيادة ولا تشريع ، ولكن لا يحصل به ثواب قراءة السورة بعد الحمد ، ولا يكون مؤدّيا لهذا المستحبّ . ولو سلّمنا حصول الزيادة المبطلة فإنّما هي لو أعادها أو غيرها بعد الحمد ؛ إذ لو اكتفى بما قرأه قبل الحمد ، لا يتحقّق عنوان الزيادة عرفا ، وحيث لا يتعيّن عليه القراءة بعد الحمد على القول بالاستحباب لا يلزم من تقديمه للسورة بطلان صلاته ، حيث يجوز له تركها بعد الحمد ، بل يجب بناء على حصول الزيادة المبطلة بإعادتها ، وكلام الشهيد منزّل على صورة الاكتفاء بما قرأه أوّلا ، كما يشهد له حكمه بعدم استحقاقه أجر قراءة السورة بعد الحمد . وأمّا على القول بالوجوب حيث يدور أمره بين الإخلال بترك جزء أو الزيادة العمديّة لا يعقل بقاؤها بصفة المطلوبيّة كي يوصف بالصحّة ، فليتأمّل . [ عدم جواز قراءة شيء من العزائم في الفرائض ] ( ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم ) على المشهور بين أصحابنا ، بل عن جملة من الأصحاب دعوى إجماعنا عليه « 1 » ، ولم ينقل الخلاف فيه من أحد من القدماء إلّا من الإسكافي ، وتبعه بعض
--> ( 1 ) الانتصار : 43 ، الخلاف 1 : 426 ، المسألة 174 ، الغنية : 78 ، نهاية الإحكام 1 : 466 ، وحكاه عنها البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 152 .